دولي

منظمة الصحة العالمية تحذر: هذه الجائحة “ليست الأخيرة”

حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهنوم غيبريسوس، من أن جائحة فيروس كورونا التي ضربت العالم عام 2020 لن تكون الأخيرة، مشيرًا إلى أن “هذا أمر واقع”.

وقال تيدروس، في كلمة مسجلة نشرتها المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للاستعداد على مواجهة الأوبئة: “من الصعب التصديق بأن كوفيد-19 كان غير معروف لنا على الإطلاق منذ عام واحد فقط. عالمنا انقلب رأسًا على عقب خلال الأشهر الـ12 الماضية”.

وشدد على أن “تداعيات الجائحة تخرج بعيدًا عن نطاق المرض نفسه، ولها تبعات بعيدة المدى بالنسبة إلى المجتمعات والاقتصادات”، مضيفًا: “لكن كل هذا يجب ألا يمثل مفاجأة، وكانت هناك على مدار سنوات طويلة تقارير وأبحاث وإرشادات متعددة قالت كلها إن العالم ليس جاهزًا لمواجهة أي جائحة”.

وتابع: “يجب علينا جميعًا التعلم من الدروس التي تعطيها لنا الجائحة. أولاً، على كافة الدول الاستثمار في القدرات الاستنفارية من أجل منع ورصد وتخفيف كل الأنواع من حالات الطوارئ، إن كانت ناجمة عن أوبئة ناشئة طبيعيًا أو أحداث متعمدة”.

وأضاف تيدروس: “ثانيًا، الاستعداد الحقيقي ليس فقط عملاً يجب القيام به في قطاع الصحة، إنه يتطلب نهجًا شاملاً من قبل كل الحكومات والمجتمعات”.

وأردف: “ثالثًا، سلطت الجائحة الضوء على الصلات الوثيقة بين صحة البشر والحيوانات والكوكب، وهذا الأمر لا يمكن أن نتعامل به إلا عبر نهج صحة واحد”.

وأكد: “التاريخ يقول لنا إن هذه الجائحة لن تكون الأخيرة، والأوبئة هي أمر واقع في الحياة. لكن مع الاستثمارات في قطاع الصحة العامة المدعومة بالنهج الشامل المشترك لكل الحكومات والمجتمعات ومفهوم صحة واحدة، يمكننا أن نضمن أن أطفالنا وأطفالهم سيرثون عالمًا أكثر أمانًا ومرونة واستدامة”.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قال في أوائل ديسمبر الجاري، إنه مع وجود لقاح لفيروس كورونا في الأفق، على الدول البدء في “الاستعداد للوباء القادم”.

وأوضح تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فيروس كورونا، أنه “رغم سنوات من التحذيرات، لم تكن العديد من الدول، ببساطة، مستعدة لكوفيد-19″، وأضاف: “أخطأ كثيرون في الافتراض أن أنظمتهم الصحية القوية ستحميهم”.

وقال إن البلدان التي تعاملت مع فيروسات كورونا التي ظهرت في الآونة الأخيرة، بما في ذلك متلازمة الجهاز التنفسي الحادة “سارس”، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية “ميرس”، بالإضافة إلى أمراض معدية أخرى، كان أداؤها أفضل في احتواء كوفيد-19.

ويواجه العالم، منذ يناير 2020، أزمة صحية حادة ناجمة عن تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد “COVID-19″، الذي بدأ انتشاره من مدينة ووهان الصينية وأدى إلى خسائر ضخمة في كثير من قطاعات الاقتصاد خاصة النقل والسياحة والمجال الترفيهي، وانهيار البورصات العالمية وتسارع هبوط أسواق الطاقة.

وصنفت منظمة الصحة العالمية هذا التفشي جائحة يوم 11 مارس، وأصاب الفيروس حتى الآن أكثر من 80 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم وأودى بحياة نحو 1.75 مليون منهم.

المصدر
وكالات
زر الذهاب إلى الأعلى