علوم

خبراء يزفون “بشرى سارة” عن سلالة كورونا المتحورة واللقاحات

أعلنت الحكومة الألمانية أن خبراء الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى خلاصة مفادها أن اللقاحات الراهنة المضادة لفيروس كورونا، تستطيع مكافحة السلالة الجديدة التي جرى رصدها بشكل كبير، مؤخرًا، في بريطانيا.

وبحسب تقييم الحكومة الألمانية، فإن اللقاحات المتاحة في الوقت الحالي تتميز بالفعالية إزاء هذه الطفرة المسجلة في الفيروس.

وأوضح وزير الصحة الألماني، ينس سبان، لقناة التلفزيون العامة “زد دي إف”: “استنادًا إلى كل ما نعرفه حتى الساعة، وإثر اجتماعات بين خبراء السلطات الأوروبية، فإنه لا تأثير (للسلالة الجديدة) على اللقاحات التي لا تزال فعالة”.

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إن السلالة الجديدة VUI-202012/01، قد تكون أكثر قابلية للانتقال، بنسبة 70 في المئة.

من جانبه، أعلن وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، “خروج السلالة الجديدة من فيروس كورونا عن السيطرة”، مضيفًا في حديث لشبكة “سكاي نيوز”، إنه “سيكون من الصعب السيطرة عليها قبل توزيع اللقاحات على مستوى كبير”.

وقال: “نريد أن نضع حدًا لتفشي السلالة من خلال إجراءات التباعد الاجتماعي”. وتابع: “خطتنا أن ننتهي من تلقيح مليون شخص خلال أيام”، لافتا إلى قرار إعادة فرض الحجر الصحي في لندن وجنوب شرقي إنجلترا.

ونقلت الشبكة البريطانية عن كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا، البروفيسور كريس ويتي، أن هناك 23 تغيرًا مختلفًا مع هذه السلالة الجديدة.

وأضاف ويتي أنه نبّه منظمة الصحة العالمية لوجود السلالة الجديدة، مشيرًا إلى أنه سيركز على تحليل البيانات المتصلة بانتشار الطفرة.

ويؤكد البروفيسور ويتي أنه “لا يوجد دليل حالي يشير إلى أن السلالة الجديدة تسبب ارتفاع معدل الوفيات، أو أنها تؤثر على اللقاحات والعلاجات، لكن العمل جارٍ لتأكيد ذلك”.

في غضون ذلك، تقول هيئة “علم الجينوم” البريطانية، إنه يصعب التنبؤ فيما إذا كانت أي طفرة معينة تستجيب عند ظهورها لأول مرة للقاح، إلا أن الخوف يكمن في أن تؤدي أي تغييرات إلى زيادة حالات إعادة العدوى أو فشل اللقاح.

ويقول البروفيسور ويتي إنه حتى الآن، لا يوجد دليل يشير إلى أن السلالة الجديدة أثرت على اللقاحات والعلاجات الخاصة بـكوفيد-19.

ويرى الباحث في جامعة بولونيا، فيديريكو جيورجي، أن العلاجات التي يجري تطويرها حاليا بما فيها اللقاحات قد تكون فعالة ضد جميع سلالات الفيروس التاجي.

وقالت سيلفي برياند مديرة قسم الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، أمس، إن هذه المؤسسة الدولية لم تسجل حتى الآن، أي تأثير لطفرة كوفيد-19 الجديدة، على معدل الوفيات بسببه.

ووفقًا لها، ليس هناك ما يثير الدهشة فيما يحدث الآن، لأن الفيروسات يمكن أن تتحور، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم، هل تغير تأثير فيروس كورونا على البشر.

وأضافت الخبيرة، في حديث تلفزيوني: “من المستبعد أن يكون للسلالة الجديدة من الفيروس، أي تأثير على قدرة اللقاح، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة”.

وأكدت أنه “كلما تم اكتشاف طفرة للفيروس، يجب تحديد الخصائص الجديدة التي تكتسبها، سواء حدثت تغييرات كبيرة، أو كان ذلك مجرد تطور طبيعي”.

وشددت ممثلة الصحة العالمية، على عدم الخضوع للذعر. وأعربت عن اعتقادها بأن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا ستسمح بكبح انتشار الطفرة الجديدة من كوفيد، و”لن يكون انتشارها سريعا في الفترة التي تسبق الاستخدام المكثف للقاحات”.

المصدر
وكالات
زر الذهاب إلى الأعلى