دولي

السلطنة تتضامن مع السعودية.. وبن سلمان يتوعد المتطرفين

أدانت السلطنة حادث إطلاق النار الذي استهدف مقر سفارة المملكة العربية السعودية الشقيقة في لاهاي بمملكة نذرلاند.

وأوضحت أن الحادث يعتبر انتهاكًا للقوانين الدولية والقيم الإنسانية، مؤكدة التضامن مع الأشقاء بالمملكة ضد هذا الاعتداء الآثم، كما تؤكد على أهمية حماية أمن البعثات الدبلوماسية ورعايا الدول في الخارج.

وكانت الشرطة الهولندية قد أعلنت أن عدة رصاصات أُطلقت على السفارة السعودية في لاهاي من دون وقوع إصابات، دون أن تُعرف دوافع إطلاق النار.

وتعهّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس الخميس، بــ”الضرب بيد من حديد” ضد المتطرفين في المملكة، بعد هجومين على القنصلية الفرنسية ومقبرة لغير المسلمين تبنّى إحداهما تنظيم داعش.

وقال الأمير الشاب في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الحكومية: “عملنا اليوم أصبح استباقيا، وسنستمر في الضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بأمننا واستقرارنا”، مضيفا: “لم يعد التطرف مقبولا في المملكة العربية السعودية”.

وأصيب شخصان على الأقل الأربعاء الماضي، في اعتداء بعبوة ناسفة في مقبرة لغير المسلمين في جدة في غرب السعودية خلال إحياء دبلوماسيين أوروبيين ذكرى اتفاق الهدنة في 11 نوفمبر 1918.

وتبنى تنظيم داعش الاعتداء، وقال في بيان نشرته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام: “تمكنت مفرزة أمنية من جنود الخلافة من زرع عبوة ناسفة في مقبرة الخواجات في حي البلد في مدينة جدة”، مضيفاً أنه “بعد تجمّع عدد من قناصل” الدول الأوروبية “فجّرها المجاهدون عليهم، ما أدى لإصابة عدد منهم”.

وهذا الاعتداء الثاني في جدة بعد هجوم في 29 أكتوبر استهدف حارس أمن في القنصلية الفرنسية.

وأعلن المتحدث الإعلامي لإمارة منطقة مكة المكرمة سلطان الدوسري أن اعتداء الأربعاء الذي وصفه بأنه “فاشل وجبان” وقع “أثناء حضور القنصل الفرنسي لمناسبة في محافظة جدة”، مضيفا أنه أسفر عن “إصابة أحد موظفي القنصلية اليونانية ورجل أمن سعودي بإصابتين طفيفتين”.

وأعربت السلطنة عن إدانتها واستنكارها للاعتداء الآثم، وأكدت تضامنها ووقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة الأعمال الإجرامية التي تستهدف الأبرياء وتروعهم.

ووقع الاعتداءان بعد سلسلة اعتداءات نفذها متطرفون في فرنسا والنمسا على خلفية نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، وموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجهة إدراج نشر الرسوم في إطار حرية التعبير في فرنسا.

ودعا ولي العهد إلى أن “يتوقف العالم عن ازدراء الأديان ومهاجمة الرموز الدينية والوطنية تحت شعار حرية التعبير لان ذلك سيخلق بيئة خصبة للتطرف والإرهاب”.

وقال إنّ بلاده ترفض “أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتؤكد على أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح، كما أن الإسلام يجرم هذه العمليات الإرهابية ويحرم إراقة الدماء ويمنع الغدر بالآمنين وقتلهم بدون وجه حق”.

وتوعّد الأمير محمد بن سلمان “كل من تسول له نفسه القيام بعمل إرهابي واستغلال خطابات الكراهية بعقاب رادع ومؤلم وشديد للغاية”.

وشهدت المملكة منذ تولي ولي العهد منصبه في العام 2017، انفتاحا اجتماعيا غير مسبوق شمل السماح بإقامة الحفلات الموسيقية ورفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وإعادة فتح دور السينما وتقليص دور الشرطة الدينية.

وكان الأمير الذي يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للمملكة الثرية، تعهّد قبل ثلاث سنوات بإنهاء مظاهر التشدد في السعودية.

وقال أمس: “لقد قدمت وعودا في عام 2017 بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر. خلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة”.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى