محلي

وزير الصحة يتحدث عن “الخبر السار” بشأن لقاح كورونا

أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، وزير الصحة، عضو اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد-19، أن الإصابات في السلطنة بفيروس كورونا في انخفاض ويجب أن لا يكون ذلك عاملًا للتراخي لدى البعض في الالتزام بالإجراءات الاحترازية وأن عدد الحالات في العناية المركزة وصل قبل الانخفاض الحالي إلى 220 حالة.

وقال معالي الدكتور وزير الصحة إن “حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على اطلاع مستمر على مستجدات الجائحة وتوجيهات جلالته الدائمة تؤكد على الحفاظ على صحة وحياة المواطنين والمقيمين أولا، والتوازن في اتخاذ الإجراءات بين الوضع الصحي والتأثير الاقتصادي والاجتماعي”.

وذكر معاليه أن عدد الإصابات المُسجلة بفيروس كورونا في السلطنة يوم أمس بلغ 256 إصابة ليصل الإجمالي إلى 119,442 إصابة، والوفيات 1,326، والمتعافين 110,050 لتصل نسبة الشفاء إلى 92 بالمائة، وعدد المنومين خلال الـ 24 ساعة الماضية 35 ليصل إجمالي المنومين في المستشفيات إلى 318 وفي العناية المركزة 135، فيما بلغ عدد المصابين من العاملين الصحيين في السلطنة 5 آلاف إصابة.

وقال إن “خبر لقاح إحدى الشركات الدولية الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا خبر سار ولكن النتيجة المُعلنة ما زالت أولية والدراسة ما زالت مستمرة، مؤكدًا أن السلطنة تعتمد على مبدأ إجازة اللقاح في دولة المنشأ والتأكد من كفاءته ومأمونيته ونسعى للحصول على لقاحات تكفي 40% من السكان في المرحلة الأولى”، معربًا عن أمله في حصول السلطنة على دفعة من اللقاحات قبل نهاية العام الجاري، والسلطنة ممثلة بوزارة الصحة على تواصل بكل المستجدات.

وأضاف أنه حتى الآن لم تحدد الشركات أي موعد لإنتاج اللقاح وأن الأولوية في إعطاء اللقاح ستكون لمقدمي الخدمات الأساسية في الخطوط الأمامية، أما المرحلة الثانية فستكون لمقدمي الخدمات الصحية ثم التدرج بعد ذلك لأصحاب الأمراض المزمنة وللذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة وهذا يحكمه توفر اللقاح.

وأشار إلى أن هناك عدة تطعيمات ولكن إلى اليوم لم يُسجل أي منها للاستخدام خارج التجارب السريرية وأن بعض الشركات قدمت ملفاتها للاستخدام للحالات الطارئة مؤكدًا أنه لا يجب التراخي حتى بعد وصول التجارب إلى 92 بالمائة وأن الصورة حول هذه التطعيمات ما زالت غير واضحة.

ولفت معالي الدكتور وزير الصحة إلى أن كورونا ليس مرضا تنفسيا فقط بل له آثار صحية أخرى طويلة المدى كما أنه يسبب تليفا للرئتين والقلب وتأثيرات للعين وأن التأثير طويل المدى للفيروس لا يزال محل دراسة وأن الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية هو المنقذ الوحيد حاليًا لتجنب الإصابة بالفيروس.

وأشار إلى أنه قبل عهد النهضة كانت هناك 180 حالة وفاة للأطفال دون سن الخامسة لكل 1000 مولود حي، وانخفضت الآن إلى 10.5 وفاة لكل 1000 مولود حي وذلك بسبب التطعيمات وتجنب الأمراض المعدية وتحسن الحياة العامة.

وذكر معالي الدكتور وزير الصحة أن انخفاض عدد الحالات الذي شاهدناه في وقت سابق في السلطنة تبعه ارتفاع شديد نتيجة عدم التقيد وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية وهناك مراجعة للأنشطة التي لم يعُاد فتحها حتى الآن في جميع القطاعات للنظر في وضعها كما أنه يجري في الوقت الحالي النظر في موضوع التأشيرات.

من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن سعيد المعمري وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن الجائحة ألقت بظلالها على الحراك الطبيعي للناس وأغلقت بسببها الكثير من المرافق العامة ومنها الجوامع والمساجد تحقيقًا للمصلحة الشرعية التي تهدف إلى الحفاظ على الصحة والنفس والمال والدين.

وأضاف أن اللجنة العليا قررت إعادة فتح الجوامع والمساجد ابتداءً من يوم الأحد القادم وفقًا للضوابط والاشتراطات التي أعلنتها اللجنة داعيًا الجميع إلى التقيد التام والالتزام الكامل بالتدابير الاحترازية التي قررتها اللجنة العليا حفاظًا على الصحة العامة سواء في المساجد أو غيرها.

وبين أنه يتحتم على الجميع وخاصة وكلاء الجوامع والمساجد القائمين والمشرفين عليها بالالتزام التام بما ورد في الدليل الاسترشادي المعتمد من قبل الوزارة الذي يشتمل على أهم الفئات المستهدفة به وهم وكلاء الجوامع أو المساجد والقائمون على المسجد والمصلون.

وأشار إلى أن الدليل الاسترشادي يهدف إلى تعزيز وعي المجتمع بجائحة كورونا والتدابير الواجب اتخاذها قبل فتح الجوامع والمساجد والتدابير المهمة الموكلة لوكلاء وقف الجوامع والمساجد وإجراءات تعزيز وعي المصلين قبل الذهاب إلى المساجد وأثناء تواجدهم فيها والوعي الفردي لدى المصلين والأخذ بهذه التدابير الاحترازية وضوابط الصلاة التي وضعت من قبل اللجنة العليا.

وذكر أن قرار فتح الجوامع والمساجد جاء بناء على قرارات اللجنة العليا في التدرج في هذا الموضوع مبينًا إننا لا نزال في مرحلة التعافي وأن المرض ما زال موجودا حيث تم تحديد عودة قرابة 30 بالمائة من الجوامع والمساجد التي تفتح خلال الفترة القادمة والتي يصل عددها إلى 3 آلاف جامع ومسجد موزعة على كل محافظات وولايات السلطنة.

وأوضح أن المساجد الصغيرة التي تقل عن 400 مصلٍ يصعب فيها تطبيق التدابير الاحترازية المنصوص عليها من قبل وزارة الصحة والدليل الاسترشادي الذي أصدرته الوزارة وهي تُعتبر أكثر عرضة باعتبارها أماكن مغلقة وصغيرة لذلك يصعب تطبيق فيها التباعد الجسدي بين المصلين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي التاسع عشر للجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 الذي عقد أمس الخميس.

زر الذهاب إلى الأعلى