دولي

السعودية تستنكر “الرسوم المسيئة” وترفض ربط الإسلام بالإرهاب

استنكرت السعودية، اليوم الثلاثاء، الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقالت إنها “ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب”.

ونقلت وكالة “الأنباء” السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن المملكة “تدين كل عمل إرهابي أيا كان مرتكبه وتدعو إلى أن تكون الحرية الفكرية والثقافية منارة تشع بالاحترام والتسامح والسلام”.

وأضاف المسؤول قائلا: “كما تنبذ المملكة السعودية كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم”.

ولم يشر البيان الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية إلى دعوات في بعض الدول الإسلامية لمقاطعة المنتجات الفرنسية بسبب الرسوم المسيئة.

وفي 16 أكتوبر الجاري، شهدت العاصمة باريس جريمة قتل خلالها مدرس تاريخ على يد شاب في الـ 18 من عمره بعد قيام الأول بعرض رسومات كاريكاتورية على طلابه “مسيئة” للنبي محمد.

وفي اليوم ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “قتل مواطن اليوم، لأنه كان معلما ولأنه كان يُدرس التلاميذ حرية التعبير… هذا الهجوم ضمن إرهاب الإسلاميين”.

واستدرك ماكرون “البلاد بأكملها تقف مع المعلمين، وهؤلاء الإرهابيون لن يقسموا فرنسا… الظلامية لن تنتصر”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتورية” (المسيئة للإسلام والنبي محمد)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي وأدى إلى حملة لمقاطعة المنتجات الفرنسية.

من جانبه، أعلن مجلس حكماء المسلمين خلال اجتماع عقده، أمس الاثنين، برئاسة شيخ الأزهر، أحمد الطيب، عزمه على رفع دعوى قضائية ضدّ صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة التي نشرت رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد وكذلك أيضاً ضدّ “كل من يسيء للإسلام ورموزه المقدّسة”.

وقال المجلس في بيان صدر في أعقاب اجتماع عقده عبر الفيديو إنّه “قرّر تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين الدوليين لرفع دعوى قضائية على صحيفة شارلي إيبدو، التي قامت بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لنبيّ الرحمة وكذلك كلّ من يسيء للإسلام ورموزه المقدّسة”.

وفي بيانه، أعرب مجلس الحكماء “عن رفضه الشديد لاستخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد ومقدّسات الدين الإسلامي”.

وشدّد المجلس على أنّ “حرية التعبير لا بدّ أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الآخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية”.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى