دولي

بعد ارتفاع “مرعب”.. فرنسا تفقد السيطرة على كورونا

بات المصابون بـ”كوفيد19″ يشغلون حاليًا في فرنسا أكثر من نصف وحدات العناية المركزة في البلاد، ما دفع عددًا من الأطباء للمطالبة بفرض قيود أكثر صرامة، إثر القفزة القياسية في أعداد المصابين بالفيروس التي أحدثتها الموجة الثانية للوباء.

وقال رئيس قسم الأمراض المعدية والمدارية في مستشفى بيتي سالبترير في باريس الدكتور إريك كاومس لإذاعة فرانس إنفو أمس الاثنين: “لقد فقدنا السيطرة على الوباء”، في إشارة إلى جائحة فيروس كورونا.

ومن ناحيته، أعرب رئيس الهيئة الاستشارية الحكومية لمكافحة الفيروسات في فرنسا الدكتور جان فرانسوا دلفريسي، عن صدمته جراء الارتفاع المذهل في أعداد المصابين، بعد الإبلاغ عن أكثر من 52 ألف حالة إصابة جديدة يوم الأحد.

وفي حديث أدلى به لراديو RTL ، طرح الدكتور دلفريسي فكرة الإغلاق المحلي أو تمديد مدة حظر التجول المعمول بها حالياً وهي من الساعة التاسعة مساءً لغاية الساعة السادسة صباحاً.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس أعلن عن توسيع إجراءات حظر التجول من الساعة التاسعة مساء لغاية السادسة صباحا لتشمل 38 منطقة فرنسية جديدة، ليصبح بذلك عدد الخاضعين لحظر التجول 46 مليون نسمة في باريس والمدن الأخرى الكبرى، ما يمثل ثلثي سكان فرنسا.

وشدد الدكتور دلفريسي على تحذيره من أن هذه الموجة الأخيرة من الفيروس يمكن أن تكون “أقوى من الأولى” وتنتشر في جميع أنحاء أوروبا.

ويجدر بالذكر أعداد المصابين بـ”كوفيد19″ الذين تمّ نقلهم إلى المشافي في فرنسا ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة بشكل حاد، ما زاد الضغط على وحدات العناية المركزة في البلاد، فيما يشغل المصابون بالفروس في باريس حالياً أكثر من ثلثي وحدات العناية المركزة بالمدينة.

ويشار إلى أن فرنسا من بين الدول الأكثر تضررًا من الوباء، حيث تم تسجيل 34,761 حالة وفاة مرتبطة بالفيروس. هذا فيما يسجل حاليا أكثر من 340 حالة إيجابية لكل مائة ألف شخص على صعيد البلاد.

وتأتي هذه الزيادة القياسية في عدد الحالات بفرنسا، في الوقت الذي فرضت فيه دول في جميع أنحاء أوروبا قيودا شاملة، في محاولة لإبطاء معدلات الإصابة المرتفعة.

ففي إسبانيا، وهي أول دولة أوروبية تجاوزت مليون حالة إصابة مؤكدة بـكوفيد-19، تم إعلان حالة الطوارئ، الأحد، شملت حظر تجول على مستوى البلاد طوال الليل، على أن يكون الحد الأعلى للتجمعات 6 أشخاص، وحظر سفر محتمل داخل وخارج الأقاليم الأكثر تضررا.

كما اتخذت إيطاليا، أول دولة في الغرب يضربها فيروس كورونا، إجراءات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع لمحاولة السيطرة على التفشي الجديد للمرض، وطلبت إغلاق المطاعم والحانات بحلول الساعة السادسة مساء، وإغلاق الصالات الرياضية وحمامات السباحة ودور السينما.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبيريسوس، أعلن خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو أن “الكثير من الدول تشهد تزايدا مطردا في إصابات كوفيد-19 ويؤدي ذلك الآن إلى إشراف وحدات العناية المركزة على بلوغ طاقة استيعابها القصوى أو بلغتها بالفعل مع أننا ما زلنا في أكتوبر”.

وحذر من أن “الأشهر القليلة القادمة ستكون صعبة جدا وبعض الدول في مسار خطير”، على حد تعبيره.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى