دولي

إجراءات صارمة جديدة في أوروبا.. وقلق بسبب “الأصغر سنًا”

من حظر اللقاءات الاجتماعية في لندن إلى منع التجول في فرنسا وإغلاق المدارس في بولندا، دخلت سلسلة جديدة من الإجراءات الصارمة حيز التنفيذ السبت في أوروبا على أمل وقف الموجة الثانية من وباء كوفيد-19.

ففي لندن، يُمنع اعتبارًا من السبت اختلاط سكان أي مكان في الداخل مع أشخاص من الخارج. وقد سجلت أكثر من 15 ألف إصابة جديدة الجمعة في المملكة المتحدة، الدولة التي سجل فيها أكبر عدد من الوفيات في أوروبا، بلغ 43,400.

وفي فرنسا، أمضى سكان 12 مدينة كبيرة بينها العاصمة باريس وضواحيها، آخر ليلة بحريّة قبل أن يبدأ حظر تجول بين الساعة 21:00 و06:00 السبت. وفرض الإجراء الذي سيبقى مطبقًا 4 أسابيع على الأقل، مع انتشار الفيروس مجددًا في البلاد.

وأعلنت السلطات الصحية الفرنسية، السبت، عن تسجيلها أكثر من 32 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا في أعلى ارتفاع يومي للحالات في البلاد منذ بدء التفشي. وبلغت حصيلة ضحايا الجائحة 33,392 حالة، بعد تسجيل 90 وفاة جديدة.

وأشارت وكالة الصحة العامة الفرنسية إلى استمرار انتشار الوباء “من الأصغر سنًا إلى الأكبر سنًا”، معتبرةً أن هذا التطور “مقلق للغاية”.

وتدخل قيود جديدة حيز التنفيذ في وارسو ومدن كبيرة أخرى في بولندا: المدارس والثانويات مغلقة وسط اعتماد آليات التعلّم من بعد، المطاعم تغلق أبوابها عند التاسعة مساء، حفلات الزواج ممنوعة وعدد الأشخاص في المتاجر سيكون محدوداً كما هو الحال في وسائل النقل العام والمناسبات الدينية.

في جمهورية تشيكيا التي تسجل أشدّ مستوى إصابات ووفيات لكلّ مئة ألف شخص على صعيد أوروبا، طلبت الحكومة من الجيش تشييد مستشفى ميداني خارج براغ يتسع لـ500 سرير. والجمعة فقط، سجّلت هذه الدولة التي يسكنها نحو 10.7 مليون نسمة، 11,105 إصابات.

وفي ألمانيا التي أحصت 7,830 إصابة جديدة في 24 ساعة، وهو رقم قياسي، طلبت المستشارة أنغيلا ميركل من مواطنيها السبت ضبط العلاقات الاجتماعية قدر الإمكان.

وسجّلت إيطاليا الجمعة 10,010 إصابات جديدة، في أعلى حصيلة يومية في هذه الدولة. تعدّ ميلان في لومبارديا (شمال) الأكثر تضرراً، وستغلق بدءاً من السبت كل حاناتها ومطاعمها عند منتصف الليل كما ستعلّق الأنشطة الرياضية للهواة حتى 6 نوفمبر على أقل تقدير.

وفي بلجيكا، فرض حظر تجول من منتصف الليل حتى الساعة الخامسة فجرا. وسيتعين إغلاق كل المقاهي والمطاعم في البلاد اعتبارا من الاثنين لمدة شهر على الأقل.

وبرر رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو الإجراءات بالقول: “الأرقام تتضاعف كل أسبوع إنها ترتفع بشكل كبير (…) إنها زيادة هائلة”. وبليجكا واحدة من الدول التي سجل فيها معدل وفيات كبير (أكثر من عشرة آلاف و300).

وقال وزير التنقل البلجيكي جورج جيلكينيت إن “مستشفياتنا مزدحمة (…)، والأرقام مرتفعة كما كانت في مارس عندما قررنا الإغلاق” لمدة شهرين.

على مستوى العالم، أودت الأزمة الوبائية بحياة 1,105,691 شخصًا منذ بدايتها حسب تعداد أجرته فرانس برس. ويوم الجمعة فقط، سجّلت 6,118 وفاة و403,629 إصابة.

لعلّ بارقة الأمل الوحيدة وسط هذه الأنباء تكمن في إعلان المختبرات الأميركية لمجموعتي “فايزر” و”مودرنا” أنها تخطط للتقدم بطلب ترخيص للقاحاتهما بحلول نهاية نوفمبر في الولايات المتحدة، ما سيعني زمناً قياسياً في سرعة تطوير لقاح.

رغم ذلك، فإنّ حملة لقاحات محتملة في نهاية العام ستكون محدودة للغاية بما لا يسمح باحتواء الوباء.

وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأشد تضرراً عالمياً (218,602 وفاة، ما يعني وفاة واحدة من أصل خمس وفيات عالمياً)، تليها البرازيل (153,214 وفاة) فالهند (112,998 وفاة).

وفي إفريقيا، تخطت دولة جنوب إفريقيا، الأشد تضرراً على مستوى القارة، عتبة 700 ألف إصابة وسط تسجيل 18,370 وفاة. وتحوي هذه الدولة نسبة 43% من الإصابات المؤكدة في القارة كلّها. رغم ذلك فقد جرى تخفيف القيود وسط خشية السلطات من حدوث موجة وبائية ثانية.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى