محليات

وزير الصحة يتحدث عن آخر تطورات كورونا.. وحول اللقاح

ثمّن معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، عضو اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا كوفيد-19، الدعم المتواصل والمستمر الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – للقطاع الصحي وللجهات التي تتعامل مع الجائحة.

وذكر معاليه خلال المؤتمر الصحفي السابع عشر للجنة العليا أن عدد الحالات التي تم رصدها يوم أمس في السلطنة بلغ 520 حالة ليرتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 108,296 حالة ووصل إجمالي المتعافين 94,229 فيما انخفضت نسبة التعافي إلى أقل من 90 بالمائة بينما كانت سابقًا 96 بالمائة.

وقال أن عدد المنومين يوم أمس بلغ 77 ليصل العدد الإجمالي للمنومين حاليًا إلى 556، من بينهم 216 حالة في العناية المركزة منهم 147 على أجهزة التنفس الاصطناعي وجميع الحالات في العناية تعد حالات حرجة، فيما بلغ عدد الوفيات الجديدة 10 حالات ليصل الإجمالي إلى 1,071 حالة وفاة.

وذكر معالي الدكتور وزير الصحة إن عدد الإصابات حول العالم بلغ 38 مليونًا و752 ألفًا و824 حالة، وعدد الوفيات بلغ مليونًا و100 ألف و823 وفاة.

ودعا معالي الدكتور وزير الصحة الجميع إلى الالتزام بقرارات اللجنة العليا واتخاذ الإجراءات الصحية ليكونوا عونًا للقطاع الصحي وشرطة عمان السلطانية من خلال عدم التجمع، مؤكدًا التبليغ عن أي تجمعات.

وأكد معاليه أهمية الجانب النفسي لما تسببت به هذه الجائحة وأن هناك الكثير من الألم النفسي الذي يُعاني منه الأطباء والعاملون في القطاع الصحي وهم يشاهدون وفاة لأناس في مقتبل العمر، مشيرًا إلى أن الوفيات لا تتجاوز واحد بالمائة من عدد الحالات ولكن أي حالة وفاة تمثل كارثة وألم للكثيرين وبالإمكان الحد منها إذا ما اتبعنا الإجراءات الوقائية.

وأشار معالي الدكتور وزير الصحة إلى أن زيادة الحالات يتطلب رفد العنايات المركزة والمستشفيات بكوادر طبية ماهرة، لافتًا إلى الدعم الذي تحظى به الوزارة في هذا الجانب من قبل جلالة السلطان المعظم – أعزه الله -، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على الكفاءات خاصة مع التنافس الحاصل بين الدول للحصول عليها، مؤكدًا أن النظام الصحي قائم بدوره ولكن الإرهاق والإعياء أصبح واضحا على الجميع وبعض الكوادر الطبية لم تحصل على إجازة أو راحة منذ 6 أشهر.

وأوضح وزير الصحة أنه يجب على الجميع أن يدركوا أن هذا الوباء سريع الانتشار والموجة الثانية بدأت في كثير من الدول وليس فقط في منطقتنا وأنه كلما تعاونا وعملنا سويًا الحكومة والمواطن والمقيم كلما قللنا الحالات والضغط على المؤسسات الصحية.

وقال إن السلطنة تُعتبر من الدول الأولى المُنضمة إلى تحالف “كوفاكس” الذي تشرف عليه منظمة الصحة العالمية ويضمن الحصول على نسبة معينة من التطعيمات بغض النظر عن الشركة المصنعة لهذا اللقاح والدخل لتلك الدولة، وهو يعد تضامنا دوليًا وأن الدول التي لديها إمكانيات ستدفع سعرًا محددًا من قبل منظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي، وسيغطي هذا الاحتياجات الأولية للأشخاص الأكثر عرضة وخطورة لهذا المرض.

وأضاف معاليه أن السلطنة في هذه الدورة عضو في المكتب التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية وداعمة لجهودها للتوزيع العادل للأدوات التشخصية للعلاجات بجميع أنواعها والتطعيمات وعلى تواصل مستمر معها.

وأكد أن اللجنة العليا في انعقاد مستمر وتعكف حاليًا مع الفرق الفنية على مراجعة القرار فيما يتعلق بالتعليم وسُيعلن عنه في حينه، موضحا أن معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم تعقد اجتماعًا مع المعنيين في الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة ولن يخاطر بصحة أي شخص في هذا الوطن.

وأضاف معالي الدكتور وزير الصحة أن المعرفة مُتاحة لكل أبنائنا في القطاع الصحي كلٌ في مجاله متابعين للحالات والتطورات في كافة المجالات وأن عمر هذا الوباء ٩ أشهر وما تعلمناه الكثير ولكن ما نجهله عن هذا الفيروس أيضًا الكثير، لافتًا إلى وجود دراسات تُشير أن نفس هذا الفيروس ربما ينشط في الجسم مرة أخرى وهنا تكمن خطورته.

وأشار إلى أن نسبة الوفيات للحالات في العناية المركزة وصلت نسبتها إلى 83 بالمائة خلال الأسبوع الماضي فيما تصل نسبة الوفيات للحالات المنومة في العناية المركزة ما بين 75 إلى 85 بالمائة وأن المرض يؤثر على كثير من الأعضاء في جسم الإنسان وأن نسبة المصابين بالفيروس بين الرجال أكثر من النساء.

وبيّن معالي الدكتور وزير الصحة أنه سيكون هناك غلق بالفعل لبعض الأنشطة غير الملتزمة بالإجراءات الصحية، داعيًا الجميع إلى الالتزام بقرارات اللجنة العليا وأن هذه الإجراءات التي تتخذها اللجنة تهدف إلى التقليل من عدد الحالات المُصابة.

وقال معاليه إن تكلفة الإغلاق التام باهظة جدًا، مؤكدًا أن توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – هي الحفاظ على حياة الجميع، لافتًا أن قرارات اللجنة العليا تحمل رسالة واضحة للجميع حول جدية التعامل مع هذا الوضع الراهن حيث أننا وصلنا إلى مرحلة خطرة جدًا من هذا الوباء.

من جانبه أشار الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة إلى أنه خلال الاسبوعيين القادمين سيتم الإعلان عن آلية خاصة لإعفاء أصحاب الأمراض المزمنة من الذهاب لمقار عملهم.

وقال إن السلطنة وقعت عدة اتفاقيات لتوفير اللقاح لـ ‎كوفيد-19 والتحدي الكبير هو الحصول على كمية كافية من اللقاح قبل نهاية العام الحالي مشيرًا إلى وجود تنافس كبير للحصول على اللقاحات بين الدول.

وأضاف أن الأولوية في الوقت الحالي هي كيفية الحصول على كمية من اللقاح في نهاية هذه السنة أو بداية السنة القادمة لتغطية الفئات الأكثر عُرضة للإصابة وهي الفئة العاملة في الخطوط الأولى وأصحاب الأمراض المزمنة ونهدف على الحصول على نسبة 20 بالمائة من اللقاح.

واستعرض الدكتور أنس بن ناصر الكمياني أخصائي طب أسرة ومجتمع بوزارة الصحة تجربته من إصابته بفيروس كورونا كأحد العاملين في المجال الصحي منوهًا إلى خطورة المرض والمعاناة الكبيرة التي عاشها خلال فترة إصابته من ناحية الأعراض كصعوبة التنفس والحمى المستمرة وغيرها من الأعراض نتيجة حدوث التهاب شديد في الرئتين وأنه قضى ما يُقارب من 5 أسابيع في المستشفى معظمه كان على سرير العناية المركزة موصل بأجهزة التنفس الاصطناعي.

وأشار إلى المعاناة الكبيرة التي تكمن في مدة المكوث في العناية المركزة لفترة طويلة حيث يكون المريض تحت التخدير الكلي وغير قادر على الحركة والذي قد يتسبب في ضمور العضلات، داعيًا إلى عدم الاستخفاف بالمرض وعلينا مواجهته بالوقاية والحذر وأن هذا المرض جديد ولم يكن لدى العالم والعاملين في القطاع الصحي تعامل مسبق معه وهو يخالف أغلب التوقعات لذلك ليس أمامنا لمجابهته إلا الوقاية والحذر.

وقال إن الكوادر الصحية دائمًا عرضة للإصابة بهذا الفيروس بسبب طبيعة عملهم رغم الحرص الشديد على اتباع الإجراءات الصحية وإن تضحيات العاملين في القطاع الصحي كبيرة والكثير منهم خلال الفترة الماضية لم يحظ بإجازة من العمل ومنهم من لديه تخوف من نقل العدوى لعوائلهم في المنزل.

المصدر: العمانية

زر الذهاب إلى الأعلى