اقتصاد

ضريبة القيمة المضافة في السلطنة.. وآثارها المتوقعة

حدد قانون ضريبة القيمة المضافة الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم (121/ 2020) موعد تطبيق هذه الضريبة ليكون بعد 180 يومًا من تاريخ نشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية لتنضم السلطنة بذلك إلى الدول التي تطبق ضريبة القيمة المضافة والبالغ عددها 160 دولة حول العالم.

وتعتبر ضريبة القيمة المضافة ضريبة “غير مباشرة” يتحمل قيمتها المستهلك النهائي في حين يقوم المورّد (الخاضع للضريبة) باحتساب وتحصيل الضريبة وتسديدها إلى جهاز الضرائب، كما تعتبر ضريبة على الاستهلاك ستطبق في السلطنة بمعدل أساسي قدره 5%.

وسيتم فرض هذه الضريبة على معظم السلع والخدمات، باستثناءات محددة في القانون واللائحة في كل نقطة بيع أي في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، كما أنها ستفرض على استيراد السلع إلى السلطنة باستثناءات محددة في القانون واللائحة كذلك.

وقد حددت الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي وقعت عليها الدول الأعضاء بالمجلس في شهر نوفمبر من العام 2016م الأسس التي سوف يقوم عليها القانون المحلي لكل دولة مع السماح لكل دولة باختيار معالجات ضريبية مختلفة في بعض الحالات المحددة في الاتفاقية.

ويعد معدل ضريبة القيمة المضافة الأساسي المزمع تطبيقه في السلطنة بنسبة (5%) من بين أدنى المعدلات على الصعيد الدولي؛ ولذا فمن المتوقع أن يكون أثرها على كلفة المعيشة للفرد في السلطنة محدودًا.

جدير بالذكر أنه تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أكثر من 160 دولة وتتراوح معدلاتها عالميًا بين 5% و27%.

الآثار المتوقعة لضريبة القيمة المضافة

ومن المنتظر أن توفر ضريبة القيمة المضافة موردًا إضافيًا للمالية العامة للدولة يضمن استمرار جودة الخدمات العامة، كما أنها ستدعم تحقيق أهداف السلطنة في تقليل الاعتماد على النفط والمنتجات الهيدروكربونية الأخرى كمصادر رئيسية لإيراداتها.

ويُعوّل على أن يكون لتطبيق ضريبة القيمة المضافة أثرٌ إيجابيٌ على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى القدرة التنافسية الدولية للسلطنة حيث ستسهم الموارد المالية المتحصلة منها في بناء اقتصاد مستدام للأجيال القادمة، كما أنها ستسهم في تحسين الخدمات العامة ومواصلة تطوير البنية الأساسية في المستقبل.

وسيسهم تطبيق هذه الضريبة في توليد دخل ضريبي أكثر استقرارًا ويمكن التنبؤ به في الظروف الاقتصادية الجيدة والصعبة وتكمن فاعليتها في انخفاض تكاليف إدارتها وتحصيلها.

وسيعمل قطاع الأعمال كمحصّل للضرائب في السلطنة وسيتحمل فقط تكاليف فرض ضريبة القيمة المضافة وتحصيلها والمطالبة بها والامتثال بالالتزامات الضريبية بموجب القانون واللائحة، بحيث تقوم المؤسسات المسجلة بإضافة هذه القيمة على السلع والخدمات الخاضعة للضريبة التي تقدمها على أن يتحمل الضريبة المستهلك النهائي المتلقي لهذه السلع أو الخدمات.

ويتعين على قطاع الأعمال القيام بالتسجيل لضريبة القيمة المضافة، كما ستحتاج المؤسسات بموجب قانون هذه الضريبة إلى تشغيل نظام محاسبة وفوترة فعال والاحتفاظ بسجلات محاسبية دقيقة.

ويُتوقع أن يكون تأثير ضريبة القيمة المضافة على كلفة المعيشة محدودًا خاصة أن النسبة التي سيتم تطبيقها في السلطنة تعدّ منخفضة إذا ما قورنت مع تلك المطبقة في بلدان أخرى حول العالم مما يعني أن تأثير هذه الضريبة على أسعار السلع والخدمات سيكون غير ملحوظ.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات المالية والمواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الخاصة بذوي الإعاقة لن تكون مشمولة بضريبة القيمة المضافة.

وبموجب قانون ضريبة القيمة المضافة سيتعيّن على قطاع الأعمال توضيح مقدار ضريبة هذه القيمة والتي سيتحملها المستهلك عن كل سلعة/ خدمة بمنفذ البيع وتوفير المعلومات الضرورية التي تُعين المستهلك على اختيار السلعة / الخدمة حيث إن الضريبة يتم إثباتها في فاتورة المؤسسة وفق اللوائح المنظمة.

زر الذهاب إلى الأعلى